الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

162

الأخبار الدخيلة

على خيل ستأتيكم فهذا * أوان هلاككم كهلاك عاد فلم يعبأوا بكتابه وسراياهم تكرّ نحو العراق وتغير على السواد ، فلمّا تجهز القوم نحوهم أعاد إليهم كتابا يخبرهم أنّ القوم قد عسكروا - إلى أن قال في كتابه - . أبلغ أيادا وحلّل في سراتهم * إنّي أرى الرّأي إن لم أعص قد نصعا - إلى أن قال - وقد كان معاوية راسل من بالعراق ليثبوا بعليّ بن أبي طالب عليه السّلام فبلغ ذلك عليّا عليه السّلام فقال في بعض مقاماته في كلام له طويل : إن خبّا يرى الصلاح فسادا * أو يرى الغيّ في الأمور رشادا لقريب من الهلاك كما أه * لك سابور بالسواد أيادا وقدوهم ابن قتيبة في معارفه في جعل أياد ، ابن معد بن عدنان . فقد اتّفق الطبريّ والمسعوديّ ، وابن دريد ، وابن عبد ربّه ، وغيرهم على أنّه ابن نزار بن معد بن - عدنان ، ومن الغريب أنّ الجوهريّ قال : وأياد حيّ من معد وأنشد شاهده : في فتوّ حسن أوجههم * من أياد بن نزار بن معدّ مع أنّ شعره يدلّ على أنّه من نزار بن معد ، وأغرب من ذلك أنّ الفيروز - آبادي تبعه في الوهم وقد رأى شعره مع أنّه يتهالك على تخطئته حتّى أنّه يخطّأه كثيرا غلطا ومنها في « سلم » . ومما يوضح كذب الخبر أيضا اشتماله على الإتيان برأس عبيد اللّه ورأس شمر في يوم واحد إلى السجّاد عليه السّلام فإنّ شمرا قتل لمّا هرب إلى مصعب فيمن هرب من أهل الكوفة ؛ وعبيد اللّه قتل بالخازر في عسكر الشام وكان أميرا عليهم من قبل مروان في سنة « 67 » قتله إبراهيم بن الأشتر ، ضربه فقدّه بنصفين ، فذهبت رجلاه في المشرق ويداه في المغرب ، وفي بلدان الحموي قتل شمر بكلتانيّة بين السوس والصيمرة قتله أبو عمرة . ثم قوله في الخبر « المختار بن أبي عبيدة » غلط وإنّما هو ( المختار بن - أبي عبيد » .